انسحاب أمريكا من اتفاق “باريس” للمناخ يفسد الجهود المبذولة لخفض الانبعاثات الحرارية.

إيهاب مجدي

يتعرض ترامب لانتقادات من شركائه الأوروبيون الذين يتهمونه بالتنصل من التزام أمريكا التي تقوم بدور قيادي عالمي ومسؤوليتها كثاني أكبر الدول المسؤولة عن ارتفاع درجة الحرارة على كوكب الأرض بسبب ظاهر الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة الصناعية الضخمة، الذي سيؤدي إلى إفساد الجهود المبذولة لخفض الانبعاثات الحرارية.

 

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من اتفاق باريس بشأن تغير المناخ هو خيبة أمل كبيرة للجهود العالمية للحد من انبعاثات غازات الدفيئة وتعزيز الأمن العالمي”.
وفي بيان تلاه علي الصحفيين استيفان دوغريك المتحدث الرسمي باسم غوتيريش بمقر الأمم المتحدة بنيويورك قال غوتيريش “لقد اعتمدت جميع دول العالم اتفاق باريس في 2015 لإدراكها حجم الأضرار الجسمية التي يسببها التغير المناخي”.
وأكد الأمين العام أنه “سيظل واثقا من أن المدن والولايات والشركات في أمريكا ستواصل إظهار الرؤية والقيادة والعمل من أجل نمو اقتصادي منخفض الكربون وبما يخلق فرص عمل عالية الجودة ويفتح أسواقا مزدهرة للقرن الحادي والعشرين”.
كما شدد أمين عام المنظمة الدولية على أهمية أن “تظل الولايات المتحدة الأمريكية رائدة فيما يخص قضايا البيئة”.
وأعرب “غوتيريش” عن تطلعه إلى العمل مع الحكومة الأمريكية وجميع الجهات الفاعلة في الولايات المتحدة وحول العالم لبناء مستقبل مستدام يعتمد عليه أحفادنا”.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، انسحاب بلاده من “اتفاقية باريس” للمناخ، معللاً ذلك بأن الاتفاقية “ظالمة” لبلاده.
وقال ترامب، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض “من أجل أداء واجبي في حماية أمريكا وشعبها، فإننا سنخرج من اتفاقية باريس، ولكن سنبدأ مفاوضات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، يكون أكثر عدلاً”.
ووصف الرئيس الأمريكي الاتفاقية بـ”الظالمة إلى أقصى حد” تجاه بلاده.
وتابع “هذه الاتفاقية تضعف الولايات المتحدة، وتعطي مزايا اقتصادية لدول أخرى، تعد الأكثر تسبباً بالتلوث”.
كما اعتبر ترامب أن الاتفاقية تعوق قدرات بلاده الاقتصادية، وأنها كلفتها مليارات الدولارات، وتزيد الأعباء على الشعب الأمريكي.
وتعهد ترامب بالخروج من أي اتفاقية “لا تضع أمريكا في المقدمة”.
وتم التوصل إلى الاتفاقية في المؤتمر الـ21 للأطراف الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ (200 دولة)، والذي استضافته العاصمة الفرنسية، ما بين 30 نوفمبر و 11 ديسمبر 2015 .
والتزمت الدول المشاركة، بموجب الاتفاقية، بوضع إستراتيجيات وطنية تهدف إلى تثبيت تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستويات تحول دون إلحاق الضرر بالنظام المناخي لكوكب الأرض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أول تعليق رسمي من «حماس» على إدراج واشنطن لإسماعيل هنية بقائمة الإرهاب

أول تعليق رسمي من «حماس» على إدراج واشنطن لإسماعيل هنية بقائمة الإرهاب

أول تعليق رسمي من «حماس» على إدراج واشنطن لاسماعيل هنية بقائمة الإرهاب   رفضت المقاومة ...