مخطط برنارد لويس لتقسيم العالم الإسلامي

مخطط برنارد لويس لتقسيم العالم الإسلامي

مخطط برنارد لويس لتقسيم العالم الإسلامي

كتب / إيهاب مجدي الرخاوي

 عقب اتفاقية سايكس- بيكو 1916 تم تقسيم ما تبقي من المشرق العربي عقب الحرب العالمية الأولي بين إنجلترا وفرنسا والذي أعقبها وعد بلفور 1917 و الذي ينص على تأسيس دولة لليهود في فلسطين.

 

وفى عهد جيمي كارتر الذى كان رئيساً لأمريكا فى الفترة من 1977- 1981 تم في عهده وضع مشروع التفكيك, الذى وضع فى عهده “برنارد لويس” المستشرق الأمريكي الجنسية, البريطاني الأصل، اليهودي الديانة، الصهيوني الانتماء الذى وصل إلي واشنطن ليكون مستشارًا لوزير الدفاع لشئون الشرق الأوسط. وهناك أسس فكرة تفكيك البلاد العربية والإسلامية, ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضًا، وهو الذى ابتدع مبررات غزو العراق وأفغانستان.

 

بعد ذلك وضع “برنارد لويس” مشروعه بتفكيك الوحدة الدستورية لجميع الدول العربية والإسلامية، وتفتيت كل منها إلي مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية، وأوضح ذلك بالخرائط التى اوضح فيها التجمعات العرقية والمذهبية والدينية والتى على اساسها يتم التقسيم وسلم المشروع إلى بريجنسكي مستشار الأمن القومي في عهد جيمي كارتر والذى قام بدوره بإشعال حرب الخليج الثانية حتى تستطيع الولايات المتحدة تصحيح حدود سايكس بيكو ليكون متسقا مع المصالح الصهيوأمريكية.

 

وافق الكونجرس الأمريكي بالإجماع وفي جلسة سرية عام 1983م علي مشروع برنارد لويس، وتمَّ تقنين المشروع واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الإستراتيجية المستقبلية وهى الاستراتيجية التى يتم تنفيذها وبدقة واصرار شديدين ولعل ما يحدث فى المنطقة من حروب وفتن يدلل على هذا الأمر.

 

كان مبرر برنارد لويس لهذا المشروع التفكيكى: إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، ولذلك فإن الحلَّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية، وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة؛ لتجنُّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان، إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلي وحدات عشائرية وطائفية، ولا داعي لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم، ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك، إما أن نضعهم تحت سيادتنا، أو ندعهم ليدمروا حضارتنا، ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة علي الحياة الديمقراطية، وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقدم أمريكا بالضغط علي قيادتهم الإسلامية- دون مجاملة ولا لين ولا هوادة- ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة، ولذلك يجب تضييق الخناق علي هذه الشعوب ومحاصرتها، واستثمار التناقضات العرقية، والعصبيات القبلية والطائفية فيها، قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها.

انتظرونا مع خرائط التقسيم بالتفصيل……

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقارنة بين الشاعر الفلسطيني الدكتور حاتم جوعيه وشعراء وفلاسفة عالميين تأثروا بالكتاب المقدس والتعاليم بقلم/ ختام حمودة يقول مارتِن هايْدغر الفَيْلسوفُ الألماني الذي تَكهَّنَ بفلسَفَة الأشياء "وَما القَلَق إلاّ حالة الخَوْف المُطلْقِ أمامَ العَراء المُطلق" ذلكَ الفيْلسُوفُ الألماني الَّذي عاشَ حياته بالقٌرْبِ مِنْ ضِفاف الجَمال الفَوْضَوْي حَوْلَ نَهْرِ النيكار في الرِّيف الألْماني حَيْثُ مَقايِيس الْجَمالِ المُطْلَقِ في وادي النيكار الذي عَّبرعَنْ جَمالِيَّة اللَّغة بِعِبارَةِ "إن لُغتِي هِي مسكنِيٌّ، وَهِي موطِنِيّ ومُستقِرِّيٌّ، وهِي حُدود عالمِيّ الحمِيمِ ومعَالِمِهِ وتَضَارِيسِه ومِن نوافذِها ومِن خِلال عُيُونِهَا أَنظر إِلَى بقِّيَّة أَرجاء الكونِ الواسِع ". مِنْ هُنا أبدأ بالتوغل بالفلسفة الجمالية في المخيلة الشعرية التي يَرَى الكَثيرونَ بأنَّ الشَّاعِر الألْماني هولدرلين كانَ يَسْرَحُ في بَراري الجَمَال المُفَلْسَف بِعَفَويَّةِ الْمَنْطِقِ المُجَرَّدِ مِنْ سَطْوَةِ تَبَرُّج وَبُهْرجِ الذَّات لا سَيَّما أنَّهُ عاصَرَ ثَوْرة التَّيار الرُّومانْتيكي الَّذي ظَهَرَ مَسارُهُ في أوروبا في القَرْن الثَّامِن عَشَر وَ أَخُصُّ بالذَّكْرِ أوروبا الغَرْبيَّة الَّتي شَهِدتْ ثُلَّةً منْ فُرْسان الأدَبِ والفلْسفةِ لكِنَّ * الكَثيرينَ يَنْتقدونَ أسلوبهُ الفَنّي الفلسَفي وذلك بِسَببِ التَّأطير العَقائِدي. يقول أرنست لوسين الفيلسوف الفرنسي صاحب مُؤَلَّف سلْسلة "فلسفة الروح" فيما يَخُصُّ فلسفة الرُّوح والجَمال بصفَة عامَّة أنَّ الفلْسفة هي"وصْف التَّجربة" فَما بالك في الشّعر الذَّي أُدْرجَ تحْت فلْسلفة الفنِّ وعلى ذِكْر الشِّعر و من خِلال هَذه الرُّؤية المُقْتَضَبة عَنْ ماهيَّة ارْتباطِ الشَّعْر بالفَلسَفةِ يَجْنحُ الأمْر بي مِنْ زاويةٍ خاصَّة كَوْني أكتبُ الشَّعر إلى القَناعة الضئيلة بأنَّ الفَلسَفة هي _ حَسَب رؤيْة الفيلسوف الفرنسي إرنست لوسين تلميذ هاملن"محاولةٌ لمَعْرفةِ الرُّوحِ" أي الشعور بماهية فلسفة الحبَ و الرُّوح والتَّعبير عنْها وفتْح نافِذة عَلى كَوامن الرُّوح منْ خِلال التَّعبير الشُّعوري الذَّهني عَلى مَساحات المُخيَّلة في هذا النَّصَ قُمْتُ باقْتباس الجُزْء الَّذي تكلَّم فيهِ إرنست لوسين عَن فلسَفة الجَمال (الفَن ) في كتابِهِ (فلْسفة الرُّوح) الصفحة (639) حيث يقول : ( أنَّ جوْهر الجَمال يَجِب أنْ يَكون موْضوعًا حِسّيًا أمَامَ الحَواسِّ وأنْ يَكون على أقَلِّ تقْديرٍ تَصْويرًا ذِهْنيا لموْصوعٍ حِسّيٍ كَما هوَ الحال في الشِّعْر والمادَّةِ الجميلةِ تتجه إلى الحَواس والعَقل والرُّوح لأنَّ الوجود الحسِّي المَحْض ليسَ جَميلا لكنَّهُ يُصْبح جَميلا حينَ يُدْرك العقلُ تألّق الفكْرة منْ خِلالهِ ) (5) إلى هُنا ينتهي نص الفيلسوف الفرنسي إرنست وأشيرُ مرَّة أخرى أن إرنست الفيلسوف الفرنسي يتَّفقُ مع الفيلسوف الألماني كانط في ماهيَّة فلسفةِ الجَمال و التّلقائية الذاتية لكنَّ الأخيرَ أضافَ على ماهيَّة فلسفة الجمال مبدأ التَّلاعب الحر في المُخيَّلة. أمَا منْ ناحيَةٍ تُعْنى بالفلسَفةِ بما يَخُصّ الفُنون يرَى هيجل الفيلسوف الألماني و خرَيج كلية اللاهوت أنَّ الرُّوح التَّي تَعي ذاتها منْ مَنْظور "الوَعي المطْلق" وهو يشيرُ لهذا المصْطلح إلى الفَن,العقيدة والفلسفة نعودُ إلى هولدرين مرَّة أخْرى ظَهرَتْ إحداثيَّات هذه النَّزْعة عنْد فريدرش هولدرلين (4) قبل أن يُصاب بمرض الشيزوفرينيا تحت ضَغْط عَوامِل حِسيّة داخليَّة متَداخلة وَمُترابِطة بالعَوامل الخَارِجِيَّة الَّتي تعرَّض لها مثْل المَورُوث العَقائدي والبيئة وإحْداثيات النَّشْأة والتَّكاثف العاطفي الغامِض الَّذي كانَ وًسيلة لانْبعاث الطَّاقات الهائلة المحبوسة في كَوامن روحِهِ بنزْعة فكرية فلسفية روحية خالصة وسلكَ في مدارِج الرُّوح والفلسفة الرُّوحانية للحب تحت الطابع الكلاسيكي الرُّومانتيكي حيث ظَهرتْ العقدة الرَّئيسية الَّتي جَنَحتْ بشعْرهِ نحوَ فلْسفة الحبِّ المرْتبطة بِمَفاهيم الجمال الدَّاخلي وماهيات الرُّوح البَعيدة عَن الغَريزة والشَّهوةِ الجَسَدية. بدتْ اللُّغة في شعْرهِ تسْتهلك الرُّؤى المتَّحدة مع الرُّوح المنْفلتة بكثْرة واضحة تحْت تأْثير اللاهوت و الحُب والفلسَفة المُقْترنة بتجرّد الذَّات الشَّاعرة من أَوَاطِرُ التَّكلف الذاتي والجنوح إلى التَّفلُّت العشْوائي لاسْتحضار ملامح الشّعر بحيث يتوافق الصَّوت الدَّاخلي والخارجي مع الصُّورة التي تَميلُ بعض الشَّيء إلى الكلاسيكي الرُّومانسي المتضامنْ مع الإيحاء التَّعبيري التَّخيُّلي والمعْرفة الخاصَّة الَّتي تُخاطب الخيالات التَّي تسْتمدُّ عنْفوانها وتناسخها من القُوى الباطنية المولّدة والباعِثة عَلى الابتكار. على وجهٍ آخَرٍ وَ مِنَ الوهلة الأولى أسْتشْعرُ وأتلمَّسُ ظلالَ وجمال النَّسْغِ الفلسفيّ الفنّي في معظم قصائد الشَّاعر عمرو فودة الذي درس في جامعة الإسكندرية في كليّة التربية وهو شاعر مصري أيضا لا يفوتني ذكر قصيدة (فلسَفَة الحُبِّ) للشَّاعر الفلسطيني الدكتور حاتم جوعية الذي درَس اللاهوتَ والفلسفةَ مِن الأكاديمية العالميَّة لعلومِ الَّلاهوت وأصْدر ديوانَهُ عاشق من الجليل في آخر التسعينات تقاربت كِلْتَا ** القَصيدَتَيْن الشاعر حاتم جوعية (1)"فلسفة الحب "من قصيدة الشَّاعر الألماني فريدريش هولدرلين(2) "ديـوتيـما" نجد أن المعشوقة ترتقي من ناحية اللاهوت إلى مرتبة (التَّقديس) ومرتبة (الحبّ الأبدي ) والتوغل في ( الحيّز الغارق في المدلولات التَّأملية الفلسفية ) في كوامن وخوالج النّفس الشَّاعرة بفلسفة وجْدانية بحْتة حيث خاطَبَ فريدريش هولدرلين حبيبته زوزيتّا التي خلَع عليها رداء الكاهِنة اليونانية ديوتيما فيالقصيدة التي حمَلتْ اسم الكاهنة اليونانية كعنوانٍ لها وجعلها برتْبةِ الحبيبة المقدسة . في نهاية البحث أودُّ ان أشير إلى أن التَّيار الفنومينولوجي قد لمح إلى ماهية الابداع و فن التَّأويل وفلسَفة الفهم على أنَّها ما خَرَج عن القانون وتمرَّد على نظام التَّقنين والتَّعبير المقتَصر فقط على مُحاكاة الذَّات الشَّاعرة برؤية تقتصر على مولِّدات تُفْضَي إلى حيّز ثريَ من العمليَّة التأمليَّة وثرثرة قياثير الخَيال. الغاباتِ السَّوْداء (1) :عبارة عن منطقة غابات جبلية في جنوب غرب ألمانيا (4) شاعر ولد في 20 مارس 1770 في مدينة لاوفن وأصيب بالجنون بعد وفاة حبيبته زوزيتّا (5) النص الذي بين القوسين مأخوذ من كتاب (فلْسفة الرُّوح) الصفحة (63

مقارنة بين الشاعر الفلسطيني الدكتور حاتم جوعيه وشعراء وفلاسفة عالميين تأثروا بالكتاب المقدس والتعاليم

مقارنة بين الشاعر الفلسطيني الدكتور حاتم جوعيه وشعراء وفلاسفة عالميين تأثروا بالكتاب المقدس والتعاليم بقلم/ ...