الاقتصاد الأخضر والتحضر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاقتصاد الأخضر والتحضر

زمن القراءة: 3 دقائق

 

عندما سخر الله سبحانه وتعالى لنا كل ما في السماوات والأرض، قال جل وعلا في كتابة الكريم: “وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ…” سورة الجاثية13، وأمرنا أن نحسن استخدام مواردنا في قول الله سبحانه وتعالى: “وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا.” سورة الفرقان67، على أن نتبع قاعدة أن: لا ضَرر ولا ضِرار، التي علمناها سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف.

يُعَرَّف الاقتصاد الأخضر على أنه اقتصاد مستدام (مستدام أي، للأجيال الحالية والقادمة بإذن الله تعالى)، ومجتمع له بصمة كوكب واحد فيها يتم تطوير كل الطاقة من الموارد المتجددة، ويتم تجديدها بشكل طبيعي مع انبعاثات كربونية صفرية. والاقتصاد الأخضر هو “اقتصاد منخفض الكربون، وفعال من حيث الموارد، وشامل اجتماعيًا”.

ويمكن اعتبار الاقتصاد الأخضر وسيلة لجلب حياة أفضل للمواطنين، حيث يعزز هذا الاقتصاد رأس المال الطبيعي للأرض، وتشمل قطاعات الاقتصاد الأخضر، على سبيل المثال، التقنيات النظيفة، والبنية التحتية المحسنة للمياه العذبة، والطاقة المستدامة، والنقل منخفض الكربون، والتصميم الموفر للطاقة، وتقنيات إدارة النفايات النظيفة، والزراعة المستدامة، والغابات.

في دراسة مصرية سعودية عمانية يذكر العلماء أن الاقتصاد الأخضر يمكن أن يكون إحدى الأدوات التي تدير العدالة الاجتماعية، ورفاهية الإنسان، مع تحسين الاقتصاد وتقليل المخاطر البيئية والنظام المحيط.

ويمكن القول إن الظاهرة الاجتماعية والاقتصادية الأكثر تعقيدًا والأكثر أهمية في القرن الحادي والعشرين هي التحضر السريع. إنه يمثل تغييرات كبيرة في الإنتاج والاستهلاك، وفي الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع الطبيعة. حيث يعتمد اقتصادنا اليوم وطريقة حياتنا اليوم بشكل أساسي على الوقود الأحفوري (مثل، البترول ومشتقاته، والغاز الطبيعي، والفحم)، والذي يمثل مشكلة في الانبعاثات الكربونية والاحتباس الحراري، إضافة إلى توقع محدودية فترة استمراريته.

وتوصلت الدراسة إلى أنه من أجل التحول الناجح إلى الاقتصاد الأخضر، ينبغي تحديد أهداف محددة للمساعدة في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، لتشمل تقليل الملوثات وتعزيز استخدام الموارد النظيفة في الطاقة، والنقل، والتقنية، والمباني، والبنية التحتية، وأنظمة إدارة النفايات.

وينبغي تنفيذ خطوات حقيقية نحو تحقيق هذه الأهداف، من خلال التصميم الجيد للبنية التحتية الخضراء المتكاملة التي يمكن أن تساعد في تقليل أثر الأنشطة البشرية.

وسيتطلب تخضير اقتصادنا الحالي أيضا الانتقال إلى السلوكيات البيئية من المواطنين باستخدام مناهج مختلفة تشمل نماذج الأدوار (التي تعزز السلوكيات الإيجابية)، والثقافة السائدة ، والوعي، والتعليم، والبنية التحتية… بإذن الله تعالى.

 

مصدر مترجم ومفتوح من: (المجلة الدولية في: منشورات مجتمع البحث الأكاديمي- قضايا الاقتصاد الأخضر: الطريق إلى التنمية الحضرية المستدامة- محمد رفعت محمد عبد العال، وإسلام سلام)

 

ترجمة وكتابة: داليا السيد حسين

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نواب جدد لرؤساء المدن بالغربية

  الغربية-ياسر صحصاح أصدر الاستاذ الدكتور/ طارق رحمي- محافظ الغربية- قرارا بتكليف كلا :من حيدر ...